في خطوة تعكس التكامل بين المؤسسات البحثية والصناعية في العراق، زار السيد مدير عام هيأة البحث والتطوير الصناعي الدكتور عبدالرحمن عباس السامرائي مقر الشركة العامة للسمنت العراقية، حيث كان في استقباله السيد مدير عام الشركة، المهندس زهير داود احمد وذلك بمناسبة تسنّم الأخير مهام منصبه، وتهنئته بهذه الثقة، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والفني بين الجانبين.
وشهد اللقاء نقاشاً موسّعاً حول سبل الارتقاء بالصناعة الوطنية، تمحور حول إمكانية تشكيل فرق عمل مشتركة تضم مختصين من الجانبين، تُكلَّف بإعداد دراسات فنية متخصصة تهدف إلى تطوير المنتجات الحالية للشركة، ولا سيما سمنت الآبار النفطية الذي يُنتَج في أحد معاملها، مع دراسة إمكانية تحسين مواصفاته لتلبية متطلبات الصناعة النفطية المحلية، إلى جانب مناقشة استحداث منتجات جديدة تتماشى مع متغيرات السوق، وفي مقدمتها لواصق البناء التي تشهد انتشاراً واسعاً بتنوّع أنواعها في السوق العراقية، وذلك عبر إجراء دراسات جدوى فنية واقتصادية لدخول هذا المجال المهم بجودة تنافسية عالية .
كما تضمن النقاش مقترح لتقييم شامل لواقع مصانع الشركة، بهدف رصد الفرص التطويرية الممكنة، واقتراح مشاريع شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص، تسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية وتحقيق موارد مالية إضافية للشركة، مع ضمان استدامة التشغيل وكفاءة الأداء. واتفق الجانبان على توحيد الجهود وتكثيف اللقاءات والزيارات الفنية المتبادلة، للوقوف على الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة لدى كل طرف، وتسخيرها لخدمة أهداف التعاون المشترك، خاصة في المجالات البحثية التطبيقية.
وتم التطرق أيضاً إلى محور حيوي يتعلق بمعالجة النفايات الصناعية الناتجة عن عمليات الإنتاج، والبحث عن الحلول المثلى للحفاظ على البيئة، باعتبار أن صناعة السمنت من الصناعات التي تتطلب التزاماً صارماً بالاشتراطات البيئية، والعمل على تطوير تقنيات تحد من الانبعاثات والمخلفات بما يضمن عدم تجاوز المحددات المعتمدة.
وفي ختام الزيارة، وجّه السيد مدير عام الشركة العامة للسمنت العراقية دعوة لفريق العمل من هيأة البحث والتطوير الصناعي، لزيارة مصانع الشركة ميدانياً، ابتداءً من مختبرات الفحص في المقر العام، مروراً بالمعاونيات الإنتاجية، بهدف الاطلاع عن كثب على سير العمليات، وتعزيز أواصر التعاون الفني والعلمي بين الطرفين، بما ينعكس إيجاباً على واقع الصناعة الوطنية ويخدم الاقتصاد العراقي.